ابن أبي جمهور الأحسائي
311
عوالي اللئالي
باب الايمان ( 1 ) في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، حلف فقال : " والله لأغزون قريشا " قالها ثلاثا ( 1 ) ( 2 ) . ( 2 ) وروى عبادة بن الصامت ، قلت يا رسول الله : ما حق الله على عباده ؟ فقال عليه السلام : " ألا يشركوا به شيئا ، ويعبدوه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة " ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش الجامع الصغير 2 : 146 ، حرف الواو ، نقلا عن مسند الحرث . ( 2 ) هذا يدل على أن يمين الحنث ، يعني اليمين التي بالنسبة إلى المستقبل ، جائزة ، ولا كراهية فيها ، بخلاف يمين الغموس يعني الحلف على الماضي ، فإنها مكروهة وإن كان صادقا ( معه ) . ( 3 ) الذي عثرت عليه ورواه أصحاب الصحاح والسنن ما عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم " يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد ؟ " قال : الله ورسوله أعلم ، قال : " أن يعبد الله ولا يشرك به شئ " الحديث . راجع صحيح مسلم ، كتاب الايمان ( 10 ) باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا ، حديث 50 . ( 4 ) إنما ذكر هذا الحديث هنا ، ليستدل به على أن الحلف بغير الله ، غير جائز لان المحلوف به لا بد أن يكون مقصودا تعظيمه باليمين ، والتعظيم لغير الله شرك لوجوب تخصيصه بالتعظيم من عباده ، فلا يعظمون أحدا معه . ويدل عليه قوله : " حق الله على العباد أن لا يشركوا به شيئا " بل يجعلونه مخصوصا دون غيره بما يقصد به التعظيم ، إلا من أمر الله بتعظيمه بنوع مخصوص ، فيعظم بذلك النوع الذي أمر الله تعالى به من غير زيادة فيه أو نقص ( معه ) .